الشيخ محمد تقي التستري
144
قاموس الرجال
أقول : قلنا في حمدان : كون « النقّاش » وصفَه توهّم من السيرافي ( 1 ) بل وصف لمحمّد هذا ، ففي الباب الحادي عشر من العيون : « حدّثنا محمّد بن بكران النقّاش - رضي الله عنه - بالكوفة » وقال النجاشي في زكريّا بن عبد الله - المتقدّم - عنه ، عن محمّد بن بكران النقّاش . [ 6498 ] محمّد بن بكران بن عمران أبو جعفر ، الرازي قال : عنونه النجاشي ، قائلا : سكن الكوفة وجاور بقيّة عمره ، عين مسكون إلى روايته ، له كتاب الكوفة وكتاب موضع قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكتاب شرف التربة . أقول : وعنون الخطيب محمّد بن بكران بن عمران أبو عبد الله البزّار المعروف بابن الرازي ، قائلا : سألت عنه البرقاني ، فقال : ثقة ثقة توفّي سنة 402 ودفن في مقبرة الشونيزي ( 2 ) . والظاهر اتّحادهما ، فيبعد تغايرهما بعد اشتراكهما في الاسم إلى الجدّ ، وكذا وصف « الرازي » وكذا اتّحاد الزمان ظاهر ، فانّ الظاهر من عدم ذكر النجاشي له طريقاً كونه أدركه ، كما يشهد له تاريخ فوته الّذي ذكره الخطيب . وأمّا أن النجاشي قال : « أبو جعفر الرازي » والخطيب قال : « أبو عبد الله ابن الرازي » فان اتّحدا فالظاهر أصحيّة الثاني ، حيث إنّه نقل ترجمته عن أربعة من مشائخه : البرقاني والأزجي والمقري والواسطي . كما أنّ ظاهر سكوت الخطيب عن مذهبه وإن كان عامّيته وظاهر سكوت النجاشي إماميّته ، يمكن رفع اختلافه بأنّ في قول النجاشي : « مسكون إلى روايته » إيماء إلى عامّيته ، ويؤيّده عدم عنوان الشيخ في الرجال والفهرست له ، وإنّما عنونه النجاشي لكتبه المتقدّمة ; اللّهم إلاّ أن يقال : بأنّ كتابه في شرف التربة ظاهر في إرادة التربة الحسينيّة فلا بدّ من كونه إماميّاً .
--> ( 1 ) رجع ج 4 ، الرقم : 2437 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 2 / 108 .